تأتي هذه الاستراتيجيـــــة المشتركــــة كاستجابة وطنية حاسمة ومكملة تلتقي فيها إرادة ديوان المحاسبة الليبي والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. وتهدف المبادرة إلى توحيد الجهود الرقابيــــــة لتعزيز قيم الشفافيـــــة والمساءلة وحوكمة المال العام في القطاعين العام والخاص، مستندة إلى الصلاحيات القانونية والتكاملية الممنوحة لكلا الجهازين لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة وتحقيق إصلاح مستدام يحمي مقدرات الدولة.
أولاً: اللقــــــــاءات والاجتماعـــــــــــات التشاوريـــــة الثنائيـــــــة (بناء الرؤية)
الاجتماعات الثنائية وصياغة الرؤية المشتركة:
بدأت المبادرة بسلسلة من اللقاءات والاجتماعات التشاورية المكثفة والمباشـــــــرة بين قيادتي ديــــــوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفســـــــــاد. وتركزت هذه اللقاءات على توحيد الرؤى القانونية، وتحديد مجالات العمل المشترك، ورسم الأطر العامة لمعالجة ملفات الفساد بكفاءة، مما أسفر عن صياغــــة رؤية استراتيجيـــــــة موحدة تهدف إلى بناء بيئة تمكينية تعزز الثقة في المؤسسات الرقابية للدولة.

ثانياً: التوقيــــــع على خطـــة العمـل المشتـــــركة (الاتفاقية القانونيـــة)
الالتزام المؤسسي وتأطير الشراكة:
شهدت هذه المرحلة الانتقال من الفكرة التشاوريــــة إلى الالتزام القانوني والعملي الملزم؛ حيث قام رئيس ديوان المحاسبة والممثـــــل القانوني للهيئــــــة الوطنيـــــــة لمكافحة الفساد بإصدار خطابات التفويض وقرارات تكليف الممثليـــــن القانونييـــن المخولين عن الطرفين. وتم رسمياً توقيع "خطة العمل الاستراتيجية المشتركــــــة"، والتي وضعت الأسس الإجرائية لتحديد الأدوار والمسؤوليات المشتركــــــة لضمــــان مستويات عالية من النزاهة والرقابة.

ثالثاً: يوم انطـــلاق الاستراتيجيــــــة (إعـــــلان الملفـــــات الاستراتيجية)
الحدث الرسمي التدشين وإعلان أولويات العمل:
تتويجاً لكافة الاجتماعات والاتفاقيات الثنائيــة المبرمة، تم الإعـــــــلان رسميــــــاً عن انطلاق الاستراتيجية الوطنية المشتركة بين الديوان والهيئة. وفي هذا اليوم، جرى اعتماد وتحديد الملفات الستــــــة الرئيسيــة ذات الأهمية القصوى لحوكمة الدولة الليبية؛ لتبدأ بنـــــــــــاءً عليها مرحلة التدقيق والفحص الفعلي الفوري، وهي:
1. مراجعة دعم المحروقات.
2. مراجعة آليات شراء وتوزيع الأدوية.
3. تعزيز الشفافية في المالية العامة.
4. مراجعة التعيينات في السفارات والبعثات الدبلوماسية الخارجية.
5. مراجعة حوكمة قطاع النفط.
6. مراجعة حوكمة الاستثمارات الليبية في الخارج.

• آفاق الشراكات الدولية والتعاون مع المجتمع المدني: إدراكاً لطبيعة العديد من الأنشطة المالية المعقدة وعابرة الحدود، تضمنت المبادرة التخطيط المسبق لبنـــاء شبكة شراكات استراتيجية واسعة؛ تشمل التعاون مع شركات المحاسبة الدولية الكبرى والوكالات الحكومية العالمية للاستفادة من الدعم الفني وتتبع الأموال، بالتوازي مع مد جسور التعــــــــــاون مع منظمات المجتمع المدني ومراكز البحث الدولية المتخصصة في تعزيز الشفافية، ومراجعة السياسات المالية، ورفع كفاءة الكوادر المحلية وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
• الشفافية ونقل النتائج للجمهور: التزاماً بحق المواطن الليبي في الاطلاع على جهود صون المال العام، تشتمل الاستراتيجية على خطة اتصالات متكاملة لإنتاج تقارير عامة وبيانات دورية تُنشر عبر وسائل الإعلام، بالإضافة إلى إتاحة تراجم باللغة الإنجليزية لشركائنا الدوليين.

























