في إطار الجهود الوطنية لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة وحماية المال العام، أعلن ديوان المحاسبة بالتعاون مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، باعتبارها خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لمكافحة الفساد بجميع أشكاله.
إن هذه الاستراتيجية تأتي استجابةً لحاجة وطنية ملحّة لتطوير آليات واضحة وفاعلة للوقاية من الفساد والكشف عنه ومعالجته، بما يحقق الإدارة الرشيدة للموارد العامة ويحافظ على المال العام باعتباره أمانة ومسؤولية مشتركة.
وانطلاقًا من مبدأ الشراكة، تم إشراك منظمات المجتمع المدني منذ المراحل الأولى لإعداد هذه الاستراتيجية، حيث ساهمت بآرائها ومقترحاتها لضمان أن تكون شاملة ومرتبطة بواقع المجتمع الليبي وتطلعاته. وقد مثّل ذلك نقلة نوعية في إشراك مختلف أصحاب المصلحة، تأكيدًا على أن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية لا تنجح إلا بتعاون الجميع.
إن اعتماد هذه الاستراتيجية الوطنية يُعد خطوة محورية نحو تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويؤسس لمرحلة جديدة يسودها الالتزام بالشفافية، وتُصان فيها الموارد العامة لصالح الوطن والمواطن، حاليًا ومستقبلًا.
وفي هذا السياق، يؤكد ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على تكاتف الجهود الوطنية من جميع الأطراف: مؤسسات الدولة، المجتمع المدني، القطاع الخاص، والإعلام، لبناء بيئة وطنية تُعلي من قيم النزاهة وتجرّم كافة أشكال الفساد.









